السيد تقي الطباطبائي القمي

76

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عن تمليك عين بعوض والاشتراء عبارة عن قبول التمليك المذكور فلا يعقل اجتماع العنوانين المذكورين في عقد واحد بل لا بد من اختصاص كل واحد من المتعاملين بعنوان من العنوانين وقلنا يلزم أن يكون عنوان البيع متقدما على عنوان الاشتراء . « قوله قدس سره : أو كونها معاطاة مصالحة » الصلح عبارة عن التسالم لا تمليك عين بعوض فلا مجال للترديد وبعبارة أخرى : إذا ملك المالك مملوكه بالعوض يكون بيعا وإذا تسالم مع الطرف المقابل على أمر يكون صلحا فكل يغاير الاخر فكيف يتردد الامر بين العنوانين . « قوله قدس سره : ولذا حملوا الرواية » لاحظ ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي فقال لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما « 1 » . « قوله قدس سره : لا يخلو ثانيهما عن قوة » . هذا هو المتعين فان من يملك العين بالعوض يكون بايعا والطرف المقابل إذا قبل التمليك المذكور يكون مشتريا وأما إذا ملك أيضا العين بالعوض يكون كل منهما بايعا ولا يرتبط أحدهما بالآخر بل كل واحد منهما ايجاب مستقل ولا يترتب عليه اثر شرعا . [ الرابع أن أصل المعاطاة وهو إعطاء كل منهما الآخر ماله يتصور بوجوه ] « قوله قدس سره : أحدها أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الاخر فيكون الاخر في أخذه قابلا ومتملكا » الظاهر أن ما افاده في المقام ينافي ما افاده في الأمر الثاني

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الصلح الحديث 1 .